ابن أبي الحديد

50

شرح نهج البلاغة

إذا ما التقوا يوما تدارك بينهم * طعان وموت في المعارك أحمر قال رجل من كلب مع معاوية يهجو أهل العراق ويوبخهم : لقد ضلت معاشر من نزار * إذا انقادوا لمثل أبى تراب وإنهم وبيعتهم عليا * كواشمة التغضن بالخضاب تزين من سفاهتها يديها * وتحسر باليدين عن النقاب فإياكم وداهية نئودا * تسير إليكم تحت العقاب ( 1 ) إذا ساروا سمعت لحافتيهم * دويا مثل تصفيق السحاب ( 2 ) يجيبون الصريخ إذا دعاهم * وقد طعن الفوارس بالحراب ( 3 ) عليهم كل سابغة دلاص * وأبيض صارم مثل الشهاب ( 4 ) وقال أبو حية بن غزية الأنصاري ، وهو الذي عقر الجمل يوم البصرة ، واسمه عمرو : سائل حليلة معبد عن بعلها * وحليلة اللخمي وابن كلاع ( 5 ) واسأل عبيد الله عن فرساننا * لما ثوى متجدلا بالقاع ( 6 ) واسأل معاوية المولى هاربا * والخليل تمعج وهي جد سراع ( 7 ) ما ذا يخبرك المخبر منهم * عنهم وعنا عند كل وقاع ( 8 ) إن يصدقوك يخبروك بأننا * أهل الندى قدما مجيبو الداعي

--> ( 1 ) النئود : الداهية . والعقاب : الراية . ( 2 ) صفين : " إذا هشوا " . ( 3 ) الصريخ : المستغيث . ( 4 ) الدلاص : الدرع . ( 5 ) صفين : " عن فعلنا " . ( 6 ) د : " متجدلا " . ( 7 ) تمعج : تسرع ، وفي صفين : " والخيل تعدو " . ( 8 ) الوقاع : المواقعة في الحرب .